عباس الإسماعيلي اليزدي

156

ينابيع الحكمة

والطهور للصلاة . . . وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي اللّه وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى اللّه عزّ وجلّ فقال : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً . . . « 1 » وقال : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ . . . « 2 » . . . وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة . . . « 3 » بيان : « لا يبطش » البطش : تناول الشيء بصولة وقوّة ، والمراد أن لا يأخذ بهما ما حرّم اللّه . [ 594 ] 2 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم ؛ على البرّ ، والصدق ، واليقين ، والرضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم ، ثمّ قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل ، وقسّم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة حتّى انتهوا إلى السبعة ثمّ قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم ، ثمّ قال : كذلك حتّى انتهوا إلى السبعة . « 4 » بيان : « فهو كامل » : أي في الإيمان . « محتمل » : لشرائطه وأركانه . « فتبهضوهم » في بعض النسخ : بالظاء ، وهما متقاربان معنى ، قال في القاموس : بهضني الأمر كمنع وأبهضني : فدحني ( أي أثقلني ) وبالظاء أكثر ، وقال : بهظه الأمر : غلبه وثقل عليه وبلغ به مشقّة .

--> ( 1 ) - الإسراء : 37 ( 2 ) - لقمان : 19 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 28 باب أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن ح 1 ( 4 ) - الكافي ج 2 ص 35 باب درجات الايمان ح 1